الاوميجا-3 النباتية


الاوميجا-3 غذاء للمخ هذه حقيقة. الاوميجا-3 مهمة لصحة العين الاوميجا-3 مهمة لصحة اجسامنا. الاوميجا-3 موجودة بكثرة في الأسماك وزيوت الأسماك. نعم

هذه حقائق لا جدال فيها. ولكن هل تعلم ان وجبات الصويا مثل التوفو او كوب من المكسرات تضمن لجسدك الحصول على احتياجه من الاوميجا-3. نعم يوجد

الاوميجا-3 النباتية وتوجد بدائل نباتية غنية يمكنك الاعتماد عليها لتلبية احتياجات جسدك من الاوميجا-3 مما يعود عليك بالصحة.


في الآونة الأخيرة زادت توصيات خبراء التغذية والصحة بضرورة الحصول على كمية وفيرة من الاوميجا-3 بسبب ما تقدمه من فوائد عديدة للجسم من خلال

دورها كمكون رئيسي في المخ والعين وشبكية العين علاوة على ذلك ما تقدمه من فوائد صحية كحماية القلب بخفض نسبة الدهون الثلاثية. ويمكن الحصول

عليها من خلال تناول المكملات الغذائية. أو الحصول عليها بشكل طبيعي وآمن من خلال تناول الأسماك او البدائل النباتية الغنية بالاوميجا-3 مثل الفول الصويا

ومنتجاته كلبنة الصويا او التوفو وزيت بذور الكتان والمكسرات وغيرها من البدائل النباتية.




الاوميجا-3 مجموعة من الاحماض الدهنية غير المشبعة طويلة السلسلة (Long Chain PUFAs) وتضم خمس مركبات رئيسية هي:

حامض الفا لينولينيك Alpha-Linolenic Acid

حامض استيريدونيك Stearidonic Acid

حامض ايكوسابنتانويك Eicosapentaenoic Acid

حامض دوكوسابينتانويك Docosapentaenoic Acid

حامض دوكوساهيكسانويك Docosahexaenoic Acid.


من خلال عدد من الدراسات ثبت ان هذه المركبات تمتلك فوائد عديدة على صحة الجسم وتتوافر في العديد من الأطعمة ولكن من المهم جدا معرفة حقيقة

علمية لا يتطرق الى سردها الكثير من المقالات التي تناول الحديث عن الاوميجا-3. وهذه الحقيقة الثابتة علميا من خلال عدد لا يحصى من الدراسات والأبحاث

أنه من بين هذه المركبات الخمس فإن حامض الفا لينولينيك هو حامض دهني أساسي و ضروري فهو يعد الوحدة الأساسية الأبوية في هذه السلسلة حيث

يمكن تحويره كيميائيا واستعماله من قبل الجسم كوحدة بنائية لتخليق بقية افراد مجموعة الاوميجا-3 الأربعة داخل الجسم من خلال عملية كيميائية معقدة

تسمى بآلية الاطالة و عدم التشبع. ويتحكم في هذه العملية عدد من العوامل من أهمها على الاطلاق توافر هذا المركب بتركيزات عالية في الجسم.

ودونا عن غيره من بقية مركبات المجموعة فإن حامض الفا لينولينيك هو الوحيد الذي لا يتم تخليقه في الجسم البشري كما انه لا يتم تخليقه في أجسام

الحيوانات وبالتالي فلا يمكن الحصول عليه من أي نوع من اللحوم سواء حمراء او بيضاء او منتجاتهما.


فقط يمكن لأجسامنا الحصول على حامض الفا لينولينيك من خلال الأسماك وزيوت الأسماك والبدائل النباتية مثل الأوراق الخضراء للخضراوات وزيت بذور الكتان

وفول الصويا ومنتجاته والجوز وزيت الجوز وغالبية المكسرات والاعشاب البحرية وغيرها من البدائل النباتية التي تعد مصادر أكثر غنى بمحتواها من هذا المركب

الهام.


أي أن حامض الفا لينولينيك يوفر للجسم المصدر الرئيسي لتكوين بقية سلسلة الاوميجا-3.

امداد الجسم بحامض الفا لينولينيك يتم فقط من خلال البدائل النباتية أو الأسماك

واستنادا الى ما سبق يمكننا ان نقول انه مهما كانت نوعية أو نمط النظام الغذائي فانه لا غنى عن البدائل النباتية لضمان حصول الجسم على حاجته من

الاوميجا-3 سواء كان ذلك من خلال الاعتماد على:

البدائل النباتية التي يمكن أن توفر حامض ألفا لينولينيك وتوفر الأربعة مركبات الأخرى الموجودة في سلسلة الاوميجا-3 ووجود حامض ألفا لينولينيك بتركيزاته

العالية في البدائل النباتية يضمن بتحولاته الكيميائية توفير تركيزات اعلى لبقية أفراد السلسلة.

أو

البدائل النباتية التي يمكن أن توفر حامض ألفا لينولينيك فقط بتركيزات عالية بما يضمن حدوث تحولاته الكيميائية لتوفير الأربعة مركبات الأخرى الموجودة في

سلسلة الاوميجا-3.

ومن الثابت أيضا ان عملية تحول حامض ألفا لينولينيك تتأثر سلبا بالأنظمة الغذائية الغنية بالأحماض الدهنية المشبعة وخاصة الموجودة في اللحوم والزيوت

المهدرجة مما يقلل من معدل عملية التحول وتكوين بقية افراد السلسلة وهو مما يضر الجسم ويؤدي الى ظهور مشاكل صحية نتيجة نقص تركيزات الاوميجا-3

ولهذا يتم اللجوء الى المكملات الغذائية لتعويض النقص. لذا كانت المداومة على تناول البدائل الغذائية النباتية الغنية بحامض ألفا لينولينيك او الاوميجا-3

النباتية عامل هام لحماية الجسم على المدى الطويل.


الاوميجا-3 صحيا تفيد الجسم بشكل فعال لا يمكن وصفه فعلاوة على كون الاوميجا-3 جزء أساسي في تكوين خلايا المخ وخلايا العين وخلايا شبكية العين

وبالتالي لا يمكن تصور مدى الضرر الناتج عن نقص هذه المواد في حدوث مشاكل خطيرة سواء للمخ او للعين او شبكية العين قد يصل الى حد الفشل في أداء

وظائفها. لكنها أيضاً تلعب دورا علاجيا كمضادات للالتهابات وخاصة التهابات المفاصل الروماتيزمية كما انها تقلل من نسبة الكوليسترول في الجسم مما

يحمي الجسم من امراض القلب وخطر التعرض للسرطان كما أن الدراسات العلمية أثبتت ان لها فاعلية ضد بعض الامراض الفيروسية. وأيضا ثبت قدرتها على

تعزيز نشاط الجهاز المناعي.


الاوميجا-3 النباتية متوافرة في عدد كبير من البدائل النباتية ولعل أبرزها زيوت بذرة الكتان وزيت بذور الشيا وزيت الكانولا وفول الصويا ومنتجاته المتعددة

واهما زيت الصويا والتوفو والمكسرات مثل الجوز وزيت الجوز والفاصوليا البيضاء والحبوب الكاملة للقمح والوراق الخضراء للخضراوات ومن أهمها أوراق الملفوف

هذا طبعا الى توافرها في الأعشاب البحرية.

منتجات فيجن غنية بالجوز والكاجو وهي من المصادر الممتازة للأوميغا 3


وخلاصة القول

لا خلاف على مدي أهمية الاوميجا 3 للجسم بدليل كثرة المكملات الغذائية الدوائية التي تملأ السوق الدوائي تحت مسميات تجارية كثيرة. 

وقد استعرضنا معاً الأبحاث العلمية والتي اثبتت وجود بدائل نباتية بمحتوي غني جدا من الاوميجا-3 والتي يمكنك ادراجها في نظامك الغذائي فتحصل على مصدر غني بالاوميجا-3 صحي وآمن بدون أي اعراض جانبية.

إن الطبيعة والبدائل النباتية الطبيعية تفتح لنا أبواباً واسعة وتدعونا دائما للانضمام اليها لتكون ترياقا شافيا للكثير من مشاكلنا الصحية التي ترهق اجسادنا وتمنعنا من الاستمتاع بحياة صحية وسعيدة

دمتم جميعا أصحاء وسعداء



Crawford M., Galli C., Visioli F., Renaud S., Slimopoulos P. A., Spector A. A.: Role of Plant-Derived Omega–3 Fatty Acids in Human Nutrition. Article in Annals of Nutrition and Metabolism · September 2000. 44:263–265.

Fernandes G. D., Venkatraman T. J.: Role of Omega-3 Fatty Acids in Health and Disease. Nutrition Research.  Elsevier Inc. December 1993. Volume 13, Supplement 1, Pages: S19-S45.