الميكروبيوم وتأثيره على المناعه

 

يكاد جسم الانسان يكون في حرب مع الاحياء الدقيقة والميكروبات منذ الأزل, بالرغم من أجسامنا بطبيعتها مستوطنة منها بأعداد هائلة, تستوطن في أجزاء مختلفة من الجسم, بداية من الفم وبداية الجهاز الهضمي حيث تتركز في وجودها بجزء كبير في الأمعاء الغليظة والدقيقة, لا تستغرب عزيزي القارئ ان اخبرتك بان الصحة الجيدة التي يتمتع بها جسمك الان يحتوي على ما يقرب أربعة عشر مرة من 10 خلية من هذه الأحياء الدقيقة والموزعة في أمعاء جسم الانسان البشري لوحدها, إن هذا العدد يشكل تقريبا عشرة أضعاف من خلايا جسم الإنسان الطبيعي, إن هذا التجمع الفريد من نوعه من الميكروبات يدعى ب الميكروبيوتا Microbiota) ) . (ناصرالدين، 2019)

 

توجد هناك علاقة تبادلية تكافلية بين جسم الفرد والميكروبيتا الخاصة به مما يعني ذلك انهما في عمل جماعي سويا ويعتمد كل منهما على الاخر في العديد من مختلف مجموعات البحث العلمية على رأسها مشروع الميكروبيوم الإنساني HMP بين ان وجود التنوع البكتيري في الأمعاء والجهاز الهضمي يعتبر مهم جدا لصحة الانسان, ويتأثر بالعديد من العوامل منها المنطقة الجغرافية والسن وتناول الادوية , العلاجات المختلفة مثل مضادات حيوية حيث لا تميز بين الخبيث والنافع من البكتيريا, وطبيعة الغذاء علما انه يعد من اهم وابرز هذه العوامل التي تؤثر فيه.

ان مجموعة الميكروبيومات التي تقطن بشكل خاص في امعائنا وتدعب بالميكروبيوم Microbiome تساهم في انتاج الطاقة وتساهم أيضا في المحافظة على وظائف الأعضاء في جسم الانسان.

يجدر بالذكر بأن لها العديد من الوظائف تتضمن بشكل عام خصائص (البروبايوتك) البكتيريا الصحية والتي تساهم هي الأخرى في انتاج الاحماض الامينية والمرارية وبعض الفيتامينات التي تقدم دور كبير في هضم الدهون داخل الأمعاء مثل انتيرو بكتيريا  enterobacteria, لاكتوباسيلاس بكتيريا lactobacillus , باكتيرويدوس باكتيريا Bacteroides  وغيرها .

توجد هناك أنواع أخرى من البكتيريا يكون لها دورها في انتاج البعض من الفيتامينات مثل فيتامين ب, ك, ثايمين , بيوتين, الفوليك والذي تقوم بانتاجه أيضا بعض من أنواع بيفيدو بكتيري Bifido bacterium,  أو ان التزويد بالمواد الغذائية الأساسية من خلال مساهمة بتبسيط هضم الكربوهيدرات وهو ماتقوم به البكتيريا المدعوة ببكتيرويديز Bacteroides.

 

أماكن تواجد الميكروبيوم

تتمركز أغلب أنواع البكتيريا في الأمعاء, وتعتبر القناة المعوية مركز للاحتكاك والتقاطع بين البكتيريا وجهاز المناعة سواء النافعة أم الضارة , بحيث تساهم في تحفيز الأغشية اللمفاوية لتطوير وإنتاج أجسام مضادة في جهاز المناعة’ (ميكوبيوتا الأمعاء) أو الميكروبيوم له أهمية خاصة بصحة جسم الانسان ومناعته بحيث انها  تعمل أيضا على  هضم الألياف التي كان مستعصي هضمها عندما تم مرورها في القناة المعوية ثم يتم استخراج الطاقة منها بشكل سلاسل من الاحماض الدهنية القصيرة ,  ومنها الأستيت  Acetate, البيوتيريت  Butyrate, والبروبينيت  Propionate التي تشكل بدور مهم مصدر الطاقة في الخلايا المبطنة لجدار الأمعاء. (العنين، 2019)

 

تأثير الميكروبيوم على جسم الانسان

إن أغلب الدراسات القائمة على هذا الموضوع عندما أخضعت الميكروبيوم للعديد من الفحوصات المخبرية للغذاء أثبتت بإختلاف أنواعه تأثير مباشر على الميكروبيوم , إضافة الى أن محافظة الفرد على نمط حياة صحي من رياضة وحركة وغذاء صحي والابتعاد قدر الإمكان من تناول المضادات الحيوية الا في حالة الضرورة القصوى في حال التأكد من وجود التهاب بكتيري مصاب به جسم الانسان , ان هذه العوامل المذكورة لها اثارها المباشرة على الميكروبيوم وصحة الانسان وقوة جهاز المناعة وتعزيز مواجهته للعديد من الامراض مثل سرطان القولون والالتهابات المعوية.

 

طرق دعم الميكروبيوم إيجابيا

  • تناول الأغذية المتنوعة الغنية بالألياف التي تجمع في تشكيل الغذاء والحميات على مستوى اختلافها : غربية او شرقية او نباتية او سواها.

  • ان يتناول الشخص البريبايوتكس  Prebiotic ألياف غير قابلة للهضم تصل للأمعاء الدقيقة وتختمر من قبل البكتيريا وتعطي فوائد صحية 

من أحد أهم مصادرها : الأرضي الشوكي , الهندباء البرية , الثوم النيء , الكراث النيء , البصل النيء والمطبوخ , نخالة القمح والموز .

  • ان يتناول الشخص البروبايوتكس وهو بكتيريا صحية مضاف للأغذية, و بالنسبة لمصادرها الموجودة في الأغذية وهي : الجبن الخام , اللبن , الخل , عصير التفاح , مخمر الملفوف.

 

المراجع

  • ديمة كرم ناصرالدين. (23 مايو, 2019). كنز في أمعائك .. الميكروبيوم. تم الاسترداد من منظمة المجتمع العلمي العربي: https://arsco.org/article-detail-1411-8-0